وجهة نظر

مصر والإمارات مصير واحد

بقلم: محمد منيعم

✍️ كتب: حصري : مصدر امني

منذ اللحظة الأولى لتأسيس دولة الإمارات الشقيقة، ارتبطت بعلاقة وثيقة مع جمهورية مصر العربية، حيث رأت القيادة الإماراتية أن قوة مصر واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي. وقد لعب الشيخ زايد دورًا بارزًا في ترسيخ هذه العلاقة، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أن مصر هي “قلب الأمة العربية”، وأن نهضتها تنعكس على المنطقة بأكملها.

وتطورت العلاقات المصرية الإماراتية عبر العقود لتتحول إلى شراكة استراتيجية شاملة في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، وظهر ذلك بوضوح في المواقف التاريخية التي جمعت البلدين في أوقات التحولات الكبرى.

لن ننسي الدور الإماراتي الداعم لمصر بشكل كيير إبان ثورة 30 يونيه، هنا وقفت الإمارات إلى جانب إرادة الشعب المصري والدولة الوطنية في مرحلة شديدة الحساسية من تاريخ المنطقة، اذ قدمت دعمًا سياسيًا واقتصاديًا تنمويًا ساهم في تعزيز الاستقرار ومساندة مؤسسات الدولة المصرية خلال مرحلة إعادة البناء.

ومع انطلاق مشروع الجمهورية الجديدة بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، توسعت الشراكة المصرية الإماراتية بصورة غير مسبوقة، لتشمل الاستثمار في مشروعات البنية التحتية والطاقة والعقارات والنقل والموانئ والمدن الجديدة والصناعة.

وفي المقابل، أكدت مصر التزامها الثابت بأمن الخليج العربي، واعتبار أمن الإمارات جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، بات واضحا للجميع أن االشراكة المصرية الإماراتية تقوم على المصير الواحد والمواقف المتبادلة وقت الأزمات.

امتد التعاون إلى مجالات الأمن الغذائي والطاقة المتجددة والتحول الرقمي والسياحة، في إطار رؤية مشتركة تقوم على دعم الاستقرار والتنمية المستدامة وبناء اقتصاد حديث قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وبذلك، أصبحت العلاقة بين مصر والإمارات نموذجًا للشراكة العربية الاستراتيجية، ليس فقط على مستوى التنسيق السياسي، بل أيضًا من خلال التأثير المباشر في مشروعات التنمية والدفاع عن الأمن القومي العربي، بما يعكس عمق الروابط التاريخية ووحدة الرؤية تجاه مستقبل المنطقة العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
اعلان
اعلان