
في حياتنا العادية.. هتلاقي التربية “مدارس” والعلم “مدارس”.. وحتى الفن -اللي هو أصل الحرية- حصروا نفسهم في مدارس! كل واحد متمسك بالمدرسة اللي بينتمي ليها وبيعتبرها “النمط القدسي” الحقيقي للحياة …وأي حد يخالفه الرأي بيبقى في نظره “جاهل” أو “لا يفهم”.
لمست ده بنفسي وسط الناس.. ووسط الفنانين بالذات؛ لو خالفت مدرستهم…بيحكموا عليك فوراً إنك “خارج السياق”.
طيب بيكاسو فين مننا حالياً؟
تعالي أقولك ليه بيشوفوا بيكاسو عبقري.. الفنان ده اتربى في بيت فني… أبوه مدرس رسم، يعني طول الوقت عينه شايفه ألوان وفرش وأنماط مدرسة أبوه. طبيعي جداً يطلع “نسخة” منه!
بس بيكاسو خالف كل التوقعات…وكان مختلف تماماً في تفكيره ورسمه وفنه… مراحل فنه المتغيرة وعدم ثباته على مدرسة واحدة خلت كتير من الفنانين في زمنه يشوفوه “فنان سطحي”. لكن.. هل كان سطحي؟
أبداً.
تخبطه الظاهري ده كان “الأساس القوي” لتطور رائع، أظهر في النهاية فنان أسطوري حفر اسمه من دهب في تاريخ الفن.
قطر يخطف تعادل مثير أمام سويسرا
قد تبدو ظاهرياً شخصاً “متخبطاً” ومتردداً.. تتجول بين ماضيك وحاضرك ذهاباً وإياباً.. بينما أنت في الحقيقة تحدد نمطاً أكثر قوة واختلافاً عن أقرانك. أنت تضع “مدرسة جديدة” من التنوع والإبهار… أنت تصنع “شخصية متفردة”.
هوا ده بالظبط اللي بيحصل لينا في حياتنا.. بنعتقد خطأً إن الحياة هتستمر لو مشينا على نفس الطريق اللي غيرنا مشي فيه ونجح.
طب فكرت إنت مين؟
إنت عايز إيه؟
هتفضل مجرد “نسخة” بتنتج مجموعة من النسخ؟
فين دورك في إنك تدور على فكر مختلف؟
أنا هنا بقولك: أوعى تكون مجرد نسخة.
فكر إزاي تبقي “مرجع” لنسخ جديدة تبني على فكرك إنت .. مش على بقايا أفكار الآخرين.



