
عارفين إيه هي أكتر لحظة رعب بيعيشها الفنان في حياته؟
مش إنه يفلس.. ولا إن لوحته تترفض في معرض.. الرعب الحقيقي بيبدأ لما يقف وجه لوجه قدام ..كانفاس أبيض.. ناصع.
في اللحظة دي بتقوم معركة صامتة ومفارقة غريبة بين الفنان واللوحة.. تحدي بين مثالية البياض وطهارته وبين أفكار الفنان..ألوانه.. وفرشته…
ياترى إزاي هيجرؤ ويضيع المثالية والوضوح ده بفكرة أو لون؟
وارد جداً بلطشة فرشة غلط يلطخ نقاء وطهارة البياض ده.. ووارد برضه يزيده طهارة وقيمة وسحر. والفنان وحده هو اللي في إيده يحدد المعادلة دي هتروح لفين.
عذرًا... أنا مضطر
…خوف البدايات… ده الاسم العلمي للشلل المؤقت اللي بيصيب عقل وإيد الفنان خوفاً من إنه يضيع جمال الأبيض بضربة لون مش في مكانها.
بس تعالوا أقول لكم على السر.. البؤس الحقيقي مش في بياض اللوحة؛ البؤس في حياتنا إحنا.. لما بنفضل واقفين في مكاننا خايفين ناخد خطوة جديدة لمجرد إننا خايفين نغلط
مع إن ..العك.. الأولاني والشخبطة واللغبطة.. هي بالظبط المخاض اللي بيولد التحفة الفنية في الآخر. لازم تكسري بياض اللوحة عشان تعيشي
وده بالظبط اللي لازم نطبقه في حياتنا.. لازم نكسر القواعد أوقات عشان نعيد ترتيب الأوضاع والأفكار جوانا.. الحياة بتتعاش مرة واحدة فليه نقضيها خايفين؟
اغلطي واتعلمي من غلطك.. صلحي أوضاعك وعدليها وخدي الخبرة من كتر التجارب والـ ..عك.. يا هتقدروا تغيروا الواقع بجرأة فرشتكم.. يا هتسيبوا الحياة هي اللي تعلم فيكم وتتحكم في ألوانكم.
ها…كسرتوا كام لوحة بيضا في حياتكم النهارده؟


