تشريع جديد لحماية الأطفال أونلاين.. البرلمان يحيل قانون الفضاء الإلكتروني للجان مع عقوبات مشددة تصل للمؤبد

أحال مجلس النواب مشروع قانون جديد يهدف إلى حماية حقوق الطفل في الفضاء الإلكتروني إلى اللجان المختصة، تمهيدًا لمناقشته بشكل تفصيلي، في خطوة تعكس تزايد الاهتمام بمخاطر العالم الرقمي على الأطفال.
تحرك تشريعي لمواكبة مخاطر العصر الرقمي
يأتي مشروع القانون في إطار سعي الدولة إلى مواكبة التحديات المتسارعة التي فرضها الاستخدام الواسع للإنترنت بين الأطفال، خاصة مع تنامي الجرائم الإلكترونية التي تستهدفهم، سواء عبر الاستغلال أو التعرض لمحتوى غير مناسب.
ويهدف التشريع إلى وضع إطار قانوني متكامل ينظم استخدام الأطفال للإنترنت، ويضمن حمايتهم من المخاطر الرقمية المختلفة.
عقوبات رادعة ضد الاستغلال الإلكتروني
يتضمن مشروع القانون عقوبات مشددة تصل إلى السجن المؤبد في حالات الاستغلال الجنسي الرقمي للأطفال، في محاولة لردع هذه الجرائم التي شهدت تزايدًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة.
كما ينص على تشديد العقوبات في حال استخدام وسائل التكنولوجيا في استدراج الأطفال أو ابتزازهم أو نشر مواد تضر بسلامتهم النفسية أو الجسدية.
تحركات برلمانية للسيطرة على عجز الموازنة.. ومطالب بإصلاح شامل للهيئات الاقتصادية الخاسرة
التزامات جديدة على المنصات الرقمية
ويلزم مشروع القانون شركات ومنصات التواصل الاجتماعي بحذف أي محتوى ضار بالأطفال خلال مدة لا تتجاوز 72 ساعة من الإبلاغ، مع تحميلها مسؤولية قانونية في حال التقاعس عن الاستجابة.
ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من انتشار المحتوى المسيء وضمان سرعة التعامل مع البلاغات، بما يوفر بيئة رقمية أكثر أمانًا.
تنظيم استخدام الأطفال للإنترنت
كما يتضمن التشريع ضوابط لاستخدام الأطفال للإنترنت، بما يشمل آليات الرقابة الأبوية والتوعية الرقمية، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات التعليمية في نشر الثقافة الرقمية الآمنة.
ويؤكد المشروع على أهمية التوازن بين إتاحة التكنولوجيا للأطفال وحمايتهم من مخاطرها.
خطوة أولى قبل الإقرار النهائي
إحالة المشروع إلى اللجان المختصة تمثل المرحلة الأولى في مسار إقراره، حيث من المقرر أن تشهد الفترة المقبلة مناقشات موسعة بمشاركة الخبراء والجهات المعنية، للوصول إلى صيغة نهائية تحقق الحماية المطلوبة دون تقييد غير مبرر للاستخدام.



