وجهة نظر

ماذا قال خالد منتصر؟ درس في التفكير العلمي يكشف خطورة الشائعات

✍️ كتب: بسنت محمد

في مقاله، يقدم الكاتب خالد منتصر حكاية شخصية تحمل في طياتها رسالة أعمق تتعلق بأهمية التفكير العلمي في مواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة، مستندًا إلى تجربة إنسانية بدأت مع والده واستمرت معه حتى سنوات دراسته الجامعية.

يستعيد منتصر تأثير والده، خريج كلية العلوم، الذي تأثر بدوره بأساتذة أجانب، وعلى رأسهم عالمة سويدية علمته منهج البحث القائم على التجربة والملاحظة بدلًا من التلقين، وهو النهج الذي نقله الأب إلى ابنه منذ الصغر، عبر تشجيعه على طرح الأسئلة والبحث عن الإجابات بشكل منطقي.

ويبرز المقال كيف تشكل وعي الكاتب في بيئة تقدر المعرفة، حيث لعبت مكتبة والده دورًا كبيرًا في بناء خلفيته الفكرية، إلى جانب أسلوب التربية القائم على الشك المنهجي والتفكير النقدي، وهو ما انعكس لاحقًا في مواقفه.

ينتقل منتصر إلى تجربة مهمة خلال دراسته بكلية الطب، حين واجه انتشار شائعة ذات طابع طائفي داخل الجامعة، كادت أن تؤدي إلى توتر واسع بين الطلاب. ويشير إلى أن هذه الشائعة وجدت أرضًا خصبة بسبب المناخ الفكري السائد آنذاك، الذي كان يسمح بانتشار الأفكار غير المدققة.

ويحكي كيف لجأ إلى والده بحثًا عن تفسير منطقي، ليقدم له تجربة بسيطة كشفت زيف الشائعة، حيث أوضح أن ما يُعتقد أنه فعل متعمد لم يكن سوى نتيجة طبيعية لتركيب نوع معين من الأقمشة، وهو ما أثبته عمليًا أمامه.

هذه التجربة لم تكن مجرد حل لغز، بل شكلت نقطة تحول، حيث استخدم الكاتب نفس المنهج لإقناع زملائه داخل الجامعة، معتمدًا على التجربة المباشرة بدلًا من الجدل النظري، وهو ما أدى إلى كشف زيف الشائعة وإضعاف تأثيرها.

ويخلص المقال إلى رسالة واضحة مفادها أن غياب التفكير العلمي يفتح الباب أمام انتشار الأكاذيب، بينما يمثل العقل النقدي والتجربة العملية خط الدفاع الأول في مواجهة التطرف الفكري والشائعات، داعيًا إلى ترسيخ هذا النهج في التربية والتعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
اعلان
اعلان