
تمثل ازمة المعاشات احدى ابرز التحديات الخدمية التي تمس شريحة واسعة من المواطنين وتتفاقم احيانا بسبب اعطال او بطء في الانظمة الالكترونية وهنا تبرز الحاجة الملحة الى رفع كفاءة البنية التحتية الرقمية ليس فقط عبر ادخال التكنولوجيا بل من خلال تطوير الشبكات وتحديث قواعد البيانات وضمان التكامل بين الجهات المختلفة
فالرقمنة ليست شعارا بل منظومة متكاملة تحتاج الى استثمار حقيقي في الكفاءة والسرعة والموثوقية بما يضمن حصول المواطن على حقه دون تعقيد او تاخير
في المقابل تظهر مؤسسات الدولة استجابة سريعة ومنظمة لاستغاثات المواطنين خاصة اصحاب المعاشات الذين يمثلون شريحة ذات اولوية اجتماعية وانسانية في اطار توجهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي حفظه الله الذي يؤكد دائما على ضرورة تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن المصري وتكليف مؤسسات الدولة بالعمل المستمر على تطوير الاداء وتخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين
وهنا تبرز اهمية وجود قنوات تواصل فعالة مع المجتمع المدني بما يضمن نقل المشكلات بدقة وسرعة التدخل لمعالجتها الامر الذي يعزز الثقة بين المواطن والدولة ويعكس توجها عاما نحو تحويل الاستجابة من ردود افعال مؤقتة الى نظام عمل مستدام
في خضم الازمات يظهر بعض النواب الذين يركزون على الظهور الاعلامي اكثر من التركيز على الدور التشريعي والرقابي الحقيقي
عذرًا... أنا مضطر
هؤلاء يسعون احيانا الى نسب الفضل لانفسهم في ملفات هي في الاصل نتاج عمل مؤسساتي متكامل فيتحول الدور النيابي من خدمة عامة الى سعي وراء حضور اعلامي سريع
وبذلك يختلط العمل الحقيقي بالدعاية ويضيع الفارق بين الانجاز الفعلي وبين اللقطة السياسية
وفي النهاية يقود ذلك الى نقطة جوهرية وهي اهمية تعزيز الوعي السياسي لدى المواطنين بحيث يكون الاختيار قائما على الكفاءة والقدرة على العمل الحقيقي لا على الشهرة او الخطاب العاطفي
فالمجتمع الواعي هو القادر على التمييز بين من يعمل داخل المؤسسات بجدية ومن يكتفي بالظهور وقت الازمات
وبالتالي تصبح المشاركة السياسية الواعية اداة اساسية لضمان تمثيل حقيقي يعبر عن الناس ويدافع عن مصالحهم بفاعلية



